MINSREFFD

1-1342362.jpgكشفت مصادر طبية لـ"سكاي نيوز عربية" أن عدد الإصابات بكوفيد 19 يقارب الـ100 وسط الأطباء والكوادر الصحية في السودان، بسبب مخالطتهم لمرضى قبل التعرف على إصابتهم بالفيروس الذي أودى بحياة نحو 260 ألف شخص في العالم.

وعبر عدد من الأطباء عن قلقهم الشديد من ظاهرة إخفاء الكثير من المرضى المترددين للمستشفيات أمر إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، مما يعرض الكوادر الصحية لخطر حقيقي، خصوصا في ظل النقص الواضح في أجهزة التقصي الأولي والوسائل والملابس اللازمة لحماية الأطباء والكوادر الصحية.

يشير لؤي عمر الريح عضو لجنه أطباء السودان المركزية والمدير الطبي لمستشفى ابن سيناء إلى أن تزايد الإصابات في أوساط الكوادر الطبية يفاقم من الأزمة بشكل كبير، حيث يؤدي إلى خروج عدد كبير من تلك الكوادر من الخدمة مؤقتا.

كما تعطل العمل في العديد من المستشفيات، بسبب الإجراءات التحوطية التي تتخذ عند اكتشاف دخول مصاب بكورونا إلى إحدى المستشفيات الغير مخصصة لاستقبال الحالات.

ويقول الريح أن البعض يعتقد خطأ أن الإعلان عن الإصابة بكورونا يشكل وصمة وهو ما يجعلهم يخفون حقيقية المرض أو يخفون تاريخ سجل أسفارهم، وبالتالي يكونوا مصدرا للخطر عندما يدخلون لأي مستشفى للعلاج من أمراض أخرى أو لمرافقة أقربائهم.

ويرى الريح أن الأهم في هذه الحالة هو الالتزام بالصراحة والشفافية من قبل المرضى، مع ضرورة أن تلعب الجهات المنوط بها عملية التوعية والتثقيف الدور المطلوب منها بفاعلية تامة.

يقول أحد الأطباء العاملين في مجال مكافحة الوبائيات في الخرطوم إن أكبر خطر يواجه الكوادر الطبية هو الحالات التي تراجع المستشفيات بأمراض أخرى ولا تعلم أنها تحمل فيروس كورونا، لكن لا تظهر عليها أعراض المرض، حيث يتم التعامل مع هذه الحالات في معظم الأحيان دون اتباع البروتوكولات اللازمة للحماية من كورونا.

ويشير كذلك إلى أن الكثير من حالات الإصابة في أوساط الكوادر الصحية تنتج عن الاختلاط بمرضى يخفون إصاباتهم عمدا، أو نتيجة لعدم أخذ التحوطات الوقائية اللازمة أو بسبب إهمال عمليات التعقيم في المستشفيات أو النقص الحاد في الأجهزة والمعينات الطبية اللازمة لحماية الأطباء والكوادر الصحي.

وفقا للطبيب الشاب محمد علي سليمان، فإن الخطورة تكمن في بعض المراجعين العاديين الذين يخفون أعراض كورونا لأسباب تتعلق بالثقافة المجتمعية، أو بالجهل بطبيعة المرض نفسه.

ويقول سلمان إنه في بداية تفشي جائحة كورونا فعلت في جميع حوادث المستشفيات عملية الفرز، ولكن مع تفشي المرض وظهوره بأعراض مختلفة هناك بعض المرضي يخفون اعراضهم وتاريخهم المرضي مثل السفر، وهو ما أدي الى إصابة العديد من الكوادر الطبية بمرض كوفيد 19، رغم اتخاذ الاجراءات الاحترازية.

ويرى سليمان أن نقص الإمكانيات يشكل خطراً أيضا على الكوادر الصحية. ويشير في هذا السياق إلى النقص الحاد في أدوات وألبسة الوقاية التي تلعب دورآ مهما في حماية الكادر الطبي، وبالتالي يؤدي نقصها إلى زيادة عدد الإصابات في الوسط الطبي.

وتعمل الكوادر الطبية بالسودان في ظل ظروف صعبة ومعقدة. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الصحة للتعامل مع الجائحة، إلا أن هنالك عقبات حقيقية يواجهها القطاع الصحي بسبب الإهمال المتعمد الذي تعرض له خلال سنوات حكم المعزول عمر البشير التي امتدت ثلاثين عاما.

وفي حين نجحت الوزارة في تجهيز عدد من مراكز العزل في وقت قياسي، إلا أن هنالك نقص في دور الإيواء ومراكز العزل يتم سده عن طريق الجهود الحكومية والمبادرات الطوعية وبعض التبرعات من الشركات.

وتشير بيانات لجنة أطباء السودان المركزية إلى قلة عدد مراكز العزل وفقدان معظمها للمقومات الأساسية ووجود خلل في بعض إجراءات مكافحة العدوة. كما تعاني جميع ولايات السودان من نقص في معينات الوقاية، كما تعاني المناطق الطرفية من نقص حاد فى الكوادر الطبية.

فيديو اليوم

المفكر الفرنسي ميشيل فوكو والسلطة
Go to top