MINSREFFD

WhatsApp Image 2020 05 11 at 12.01.32 PMاولا حاولنا كمجتمع القفز علي القبيلة بلا وعي او بخلط خاطيء فالقبيلة جزء اصيل من التراتب الاجتماعي ويكتمل بها بناء المجتمع وجعلناكم شعوبا وقبائل (لتعارفو ) إذا القبيلة للتعارف وتقوية الاواصر والتشبيك المجتمعي محمودة وليست رجسا وانما المذموم فيها هو التخندق والتفاخر والتعالي واذدراء الاخرين والظهور عليهم ومنابزتهم والتعدي عليهم .
ثانيا السلطة الاجتماعية حفظت السلام العام والامن في اصعب الاوقات التي مرت بها البلاد لاسيما في آونة الفراغ الدستوري والسياسي رغم محاولات القضاء علي الادارة الاهلية قضاءا مبرما واستغلالها سياسيا في عهود الحكم الشمولي ورغم هذا فهي تقوم بأدوار كبيرة وعظيمة فالازمة ليست في القبائل حتي نظلمها ولكن الازمة في الشخصية السودانية التي تحتاج لتحليل نفسي يسبر غورها ويخاطب عللها فالتربية الشقاقية حتي في البيت الواحد والاحتفاء (بضيق الاخلاق والتنمر ) كأنها شجاعة والخلافات غير ذات الاهمية عوامل تقود الي التعدي الاعتداء والانتصار للذات ولاتخضع الا لسلطان النفس المتجاوز للسلطة الابوية او الاسرية فاذا كان ذلك كذلك فكيف تلام القبيلة كوعاء اشمل قبل التوجه لدراسة ومخاطبة جذر الازمة وهو الاشكالات النفسية والتربوية في الشخصية السودانية ؟
ثالثا اثبتت الازمات الاخيرة خطأ المركزية (السلطة _التنمية) فالشيء الاهم ولوضع حدود للاقتتال ان تمنح الاقاليم سلطاتها الخاصة وقوانينها والاستفادة من فرصها ومواردها وتلغي المركزية تماما .
رابعا هنالك بعد شقة كبير جدا وبون شاسع في الوعي بين النشطاء والمجتمع لان هذه الفئات اعتمدت وسائل فوقية (وسائل التواصل الاجتماعي ) في التعاطي مع واقع تقليدي يفتقر لهذه الوسائل ويفتقر لأدني انواع الخدمات لمتابعة هذه الوسائل نفسها في غياب التنمية والكهرباء وضعف الاجهزة الاعلامية ذات الانتشار الاوسع الراديو والتلفاز وضعف المواد المبثوثة من خلالها وعدم ملامستها للواقع لانها مركزية ايضا وتخاطب العاصمة ومكونات محدودة ولغة واحده فهنالك مكونات اخري تحتاج الي مخاطبة بثقافتها ولغاتها .
خامسا هنالك سخرية وترفع علي الواقع الاجتماعي وهوة بين المثقفين والخريجين وبين الادارات الاهلية وزعماء القبائل رغم ان الوعي يقتضي تجسير هذه الهوة والاستفادة من حكمة الكبار ودينماية الشباب لبناء قوة اجتماعية واعية في صرح المجتمع السوداني ترعي الحقوق وتحفظ الحدود وتحترم الآخر وتمد له جسور الود وتحتكم في الخلافات لسلطان مشترك ينشأ بموجب التواصل (المساعي الحميدة _الصلات الطيبة وغيرها ) لوأد التوتر وخمد نير الفتن التي تستجد وتستحدث .
سادسا لابد ان تفهم المكونات الاجتماعية ان المواطنة هي اساس الحقوق والواجبات فهو شيء مقدس تحفظه السلطة الاجتماعية ولا تصادره.
سابعا السلاح والعتاد فظروف الحروب والانظمة الشمولية أتاحت فرص التسلح واسعة لمن يرغب فهذا السلاح هو الخطر الداهم علي وجود الدولة السودانية وما يحشو هذا السلاح ليس الرصاص فحسب وانما ( الكلمة ) غير المسئولة والشائعات والتحريض واستغلال ظروف الاقتتال بين المكونات الاجتماعية لصالح مشاريع سياسية محددة وهءا واضح جدا الان الان في اخلاقية معهودة عن المستفيد من هذه الاجواء ويسعي لخلقها لابد من رعاية خطاب تصالحي وتسامحي تقيدا بأوامر الاديان الكريمة والعرف السوداني والتأريخ الناصع في التعايش اذ الشذوذ عن هذا هو الاستثناء والقاعدة العامة هي الاخلاق السمحة والخلق الفاضل ثم لماذا يغيب متعلمو ومثقفو القبائل في هذه الاوقات والظروف فالاولي تحقيق ذلك وقائيا ونشر ثقافة عدم اخذ القانون باليد والاعتداء علي الاخرين .
ثامنا التداخلات القبلية مع دول الجوار وشعور بعض القبائل بإنتماءها الاصيل وغيرها عابر أقام لفترة محدودة هذه النقطة تحتاج لوعي كبير لمحوها من أذهان الكثيرين للاسف منهم من علي درجة من التعليم ولكن ينقصهم الوعي فالاشارات السالبة لبعض القبائل والسخرية منها ومحاولة صناعة الطرفة هذه ممارسات ترسخ في اللاشعور الاستعلاء وتملأ الدواخل وتقيد سخائم القلوب وتشعل الحرب .
ثامنا يلزم النخب والمثقفين القيام بالالتفاف حول وتطوير الادارة الاهلية وانتخاب أجسام شورية للنظار والعمد والسلاطين للمساهمة في نشر الوعي وحفظ الامن وتوحيد الشعور القومي والتماسك الاجتماعي اذ المجتمع كالبنيان المرصوص لايمكن ان يستغني فيه عن فئة لاعمرا لانوعا ولا تأهيل فكل العضوية يحتاجها المجتمع ولها حوبتها .
تاسعا دور الدولة يأتي في الاتي
أ. رعاية البناء الاجتماعي وتماسكه ودعمه بصورة متوازنة وعادلة وعدم استغلال الادارات الاهلية والتمييز بين القبائل في التقريب والبذل.
ب. عدم السماح لأي دولة إنشاء علاقات مع مكونات قبلية او جهوية في السودان ودعمها لان ذلك يخلق تنافس قبلي وجهوي وتمييز سالب يؤدي الي الاحتكاك والاحتراب ويقوض الجبهة الداخلية.
ج. يلزم عدم تقديم اي دعوات لحضور الانشطة الدبلوماسية لرموز اهلية وقبلية في مناسبات الممثليات الدبلوماسية للاقليم والعالم وحصر هذه المشاركات في الجانب الرسمي الدولة فهي الممثل الوحيد للشعب بأكملة و الاحزاب السياسية والكيانات باعتبارها الاوعية الهامة في الممارسة السياسية.
د. سن قوانين تعيد السلطة والتنمية الي الاقاليم او الولايات والمحليات لتستفيد من مواردها ومخصصاتها وسلطاتها وتقوية هياكل الحكم والاجهزة الامنية هناك للقيام بواجباتها وتطبيق القانون بصرامة علي المتفلتين ومن لهم مصالح في هدم النسيج الاجتماعي وان يتم الغاء التسلط المركزي ومصادرة الحقوق .
ه. نشر الوعي وقيم التسامح من خلال الاجهزة الاعلامية وجعلها قومية يجد كل سوداني ذاته وثقافته وخصوصية مجتمعه فيها .
عاليه نقاط ومجهود يقبل الجرح والتعديل فإذا لم يحس اي مواطن سوداني بمسئوليته تجاه المجتمع والوطن وأنه كمواطن معنيُّ بنشر الوعي وسد الثغرات ومخاطبة الاشكالات فلن ينصلح الحال ،المسئولية جسيمة ومسيرة الوعي شاقة وطويله ولكنها ليست مستحيلة .
حفظ الله بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

فيديو اليوم

المفكر الفرنسي ميشيل فوكو والسلطة

قضية اليوم

Go to top