51096463_403.jpgمشددا على مبدأ المواطنة واحترام الحريات، وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني نصر الدين مفرح يكشف عن موقف الحكومة الإنتقالية إزاء دور اليهود في المرحلة الجديدة ببلادهم. كما أنه نفى وجود "داعش" في السودان.

في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، نشرته اليوم الأحد (الثالث من نوفمبر)، كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف السوداني نصر الدين مفرح عن دعوة وجهها إلى اليهود السودانيين للعودة إلى بلادهم.

ونشرت الصحيفة عن مفرح أن "ضغوطا كبيرة خاصة في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري (1969 - 1985)، إلى جانب الكبت الذي مورس عليهم والتسلط آنذاك من الحكومات العسكرية ... أدت إلى هجرتهم".

وأضاف :"بعد الثورة المجيدة التي أكدت أن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات... قدمت الدعوة لكل السودانيين في الخارج بمن فيهم اليهود الذين يحملون جنسية هذه البلاد بأن يعودوا للعيش في السودان مثلهم مثل أي سوداني يحمل جنسية هذه الدولة".

وبالنسبة للمسيحيين، أكد مفرح أنه "لا يمكن وصفهم بالأقلية، هم سودانيون وديانتهم سماوية لها قيمها وعقائدها، وقد واجهوا اضطهاداً وممارسات سيئة جداً في عهد النظام السابق الذي صادر ممتلكاتهم وأراضيهم"، مؤكدا أن "للمسيحيين وكل أصحاب المعتقدات الأخرى والأديان كامل الحرية في ممارسة شعائرهم دون أي حجر وأن ممتلكاتهم ستعود إليهم عبر بوابة القضاء".

ونفى مفرح وجود كيان لتنظيم "داعش" في السودان، لكنه أشار إلى "وجود متطرفين كثر أفرخهم النظام السابق".

وقال إن وزارته "ستعمل على محاربة التطرف والغلو والأفكار التكفيرية، وتعمل على مكافحة الإرهاب والمساهمة في تجديد المناهج المدرسية لتخريج طلاب معرفيين يفيدون مجتمعهم".

وبلغ وجود اليهود في السودان ذروته في نهايات القرن التاسع عشر وقُدّر - بحسب إحصاءات غير رسمية - حوالي مائة ألف نسمة ومعظمهم كان يقطن بأم درمان والخرطوم، لكن موجات هجرة اليهود من السودان إثر إستقلال البلاد وإثر حرب 1967 بين إسرائيل والدول العربية، أدت إلى تراجع كبير في أعدادهم بالسودان حيث لم يعد لهم حضور يذكر تقريبا.

آراء

Go to top