set5y.jpgقال عضو مجلس السيادة السوداني، المتحدث باسم وفد الحكومة إلى مفاوضات السلام محمد حسن التعايشي، إن اتفاق سلام الشرق، هو محاولة جادة وصادقة لمعالجة مشكلاته المعلقة، وكان وفدا الحكومة السودانية، ومسار الشرق، وقعا اتفاقا للسلام، اليوم الجمعة، في عاصمة دولة جنوب السودان "جوبا".

وأكد التعايشي التزام الحكومة بتحقيق السلام الشامل والعادل، لافتا إلى أنه منذ الاستقلال كانت هناك مطالب ومشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية معلقة لم تتم معالجتها بصورة جذرية، وظلت قضايا التهميش والظلم الاجتماعي والسياسي بشرق السودان محل نقاش.

وأضاف التعايشي: "حاولنا أن نعالج المشكلات بمنهج مختلف عما مضي، وهذا الاتفاق مكسب لكل أهل شرق السودان وليس ملكا لتنظيم سياسي"، موضحا أنه سيتم نقل الاتفاق إلى أهل شرق السودان ليتم بحثه واعتماده وتكوين آليات تنفيذه وتطبيقه، لافتا أن الاتفاق محاولة جادة وصادقة لتحقيق سلام شامل ينهي قضية الحرب لنتجه جميعا لبناء دولة المواطنة والديمقراطية المستدامة.

وأشار التعايشي، إلى أنه إذا توفرت لدى الأطراف الإرادة والنضج والوعي الكافي يمكنها أن تتوصل لاتفاق سلام قبل المدة المحددة بثلاثة أسابيع، وأن ذلك يتطلب تنازلات سياسية واجتماعية شخصية حتى نبني شراكة حقيقية مع الآخرين تنهي الحرب وتحقق السلام العادل والشامل.

من جانبه، أعرب رئيس وفد مسار الشرق، أسامة سعيد عن شكره وتقديره لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت راعي مفاوضات السلام السودانية، مؤكدا أن اتفاق سلام الشرق ضمن مسارات الجبهة الثورية السودانية هو ملك لكل أبناء شرق السودان.

وأضاف سعيد: "بذلنا جهدا كبيرا لتضمين كافة مواطني شرق السودان دون تمييز في هذا الاتفاق"، لافتا إلى أن الاتفاق خاطب جذور القضايا السياسية وأكد على إيجاد مشاركة سياسية لكل أبناء وبنات شرق السودان وعلى إيجاد وضع إداري مميز في إطار الحكم الفيدرالي في ولايات الشرق، لتتمتع بسلطات حقيقة بهدف تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأوضح سعيد أن الاتفاق تضمن في الجانب الاقتصادي إنشاء صندوق إعمار قوامه تمويل محلي معلوم وإنشاء بنك أهلي لشرق السودان لاستقطاب الدعم والتمويل من المانحين المحليين والدوليين، مشيرا إلى أن هذا الصندوق سيقوم بتمويل برامج أساسية في مجال البني التحتية والتعليم والصحة وبناء القدرات البشرية، حيث إن هذه المشروعات تحقق مطالب واحتياجات كل شرق السودان.

وأضاف سعيد، أن شرق السودان عانى من التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي، و"لكننا الآن نعمل مع حكومة الثورة على إزالة هذا التهميش وبناء سودان جديد تكون فيه المواطنة المتساوية وتوفير الخدمات لكل أبنائه".

بدوره، هنأ رئيس "الجبهة الثورية السودانية" الدكتور الهادي إدريس، الجميع بتوقيع الاتفاق، موضحا أن هذا الاتفاق سيضعنا فى موقع متقدم نحو تحقيق السلام الشامل.

وقال ادريس: "بالتوقيع على اتفاق مسار الشرق فتحنا الباب واسعا لاستكمال عملية السلام في بقية المسارات الأخرى المتمثلة في مسار دارفور والمنطقتين (جبال النوبة والنيل الأزرق)"، موضحا أن التوقيع على الاتفاق يؤكد رغبة الجبهة الثورية نحو تحقيق السلام العادل النهائي في السودان في غضون الفترة التي تم تحديدها بثلاث اسابيع.

وأشار إدريس، إلى أنه "بالتوقيع على هذا الاتفاق نكون قد عالجنا كل القضايا العالقة بما فيها تعين الولاة والمجلس التشريعي وتوصلنا لمعالجة الاختلالات في بنية الدولة السودانية من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ونكون قد ساهمنا في استقرار المرحلة الانتقالية والتحول الديمقراطي وجنبنا البلاد شرور الحرب وعدم الاستقرار".

قضية اليوم

Go to top