imageeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeefw3.jpgشكّلت جغرافيا السودان تداخلاً مع الجوار في معظم الممالك التي حكمتها، فقامت مملكة النوبة على أجزاء من البلاد ومن جنوب مصر، وينطبق الحال على الدول التي تعاقبت بعد ذلك وامتدت شرقاً أو غرباً، ما خلق تنوّعاً لغوياً وإثنياً ودينياً لا يزال حاضراً إلى اليوم.

تتبع الفنان الفوتوغرافي السوداني مظفر موسى حنيطير خلال الأعوام الخمس الماضية وجوهاً من مناطق مختلفة من بلاده، قدّمها في معرضه "ملامح" الذي افتتح في قاعة "التحرير لاونج" في القاهرة الثلاثاء الماضي، ويتواصل حتى السابع عشر من الشهر الجاري.

يشير بيان المعرض إلى أن "صورة واحدة قدّ تغيّر العديد من المفاهيم لدى الإنسان، مثل معنى السعادة أو معنى الحزن، وقد تنتصر لشخص أو فكرة أو حالة معنية على حساب غيرها"، لافتاً إلى وجود حوالي 570 قبيلة في السودان تتحدث حوالي 100 لغة وأكثر من خمسمئة لهجة مثل الفونج والجعليين والمسلمية والعبدلاب والحمر والهدندوة والنوبيين.

حالة من التنوّع والاختلاف تشبه إلى حد كبير قارة أفريقيا نفسها، بحسب البيان، لكنها تحيل إلى أن هموم الإنسان واحدة، كما تبرزها مئة صورة فوتوغرافية التقطها الفنان خلال جولاته مستقلاً وسائط النقل العامة في عدد من المدن والبلدات السودانية.

بدأت الفكرة لدى حنيطير عام 2014، حين قرّر الانطلاق في مشروعه لتصوير الأماكن التي يعيش فيها الفقراء السودانيين، الذين تقدّر الأمم المتحدة نسبتهم إلى حوالي نصف السكّان، إلا أنه سرعان ما قرّر أن يلتقط حالة التعايش والاندماج بين فئات المجتمع رغم وجود العديد من الاختلافات والفوارق بينهم.

في اثنتي عشرة ولاية قصدها الفنان من منطقة النيل الأزرق في أقصى جنوب السودان، ومن الوسط حتى نيالا في غرب البلاد، تحضر بورتريهات لأشخاص عاديين في حالات وأزياء وهيئات مختلفة، كما توجد صور توضح طقوساً يؤديها السودانيون في مناطق تتفاوت في ثقافتها وتراثها الشعبي من مكان إلى آخر.

استند حنيطير في مشروعه إلى مجموعة من المصادر والكتب التي تتناول أصول الشعب السوداني، حيث يوضّح في حديث صحافي أن سكّان جنوب السودان الذين انفصلوا في دولة مستقلة عام 2011 هم من أقدم الجماعات التي سكنت المنطقة، لذلك صوّر بعض الجنوبيين المقيمين في الخرطوم.

آراء

منوعات

Go to top