حنة تراثأكد وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح دعمه واهتمامه بحصر التراث المادي وغير المادي في مختلف المناطق في السودان، وأشار إلى أن التنوع الثقافي في السودان لم ينعكس على السياسات التعليمية والإعلامية والثقافية، وقال إن المؤسسات الرسمية طيلة الفترة الماضية، كانت تعاني من العجز في إدارة التنوع الثقافي، قال ذلك من خلال ورشة عمل (إطار ومؤشرات إستراتيجية التراث الثقافي غير المادي في السودان) ببيت التراث، وذلك في إطار مشروع تعزيز القدرات الوطنية لصون التراث الثقافي غير المادي التي نظمها المجلس القومي للتراث الثقافي وترقية اللغات بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالخرطوم، واللجنة الوطنية للتربية والعلم والثقافة، بحضور وزيرة التعليم العالي إنتصار الزين صغيرون، ووكيل وزارة الثقافة والإعلام، د. جراهام عبد القادر وعدد من الخبراء والمختصين والباحثين.
وخاطبت الجلسة الافتتاحية للورشة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي إنتصار الزين صغيرون، التي دعت إلى الاستفادة من مراكز التراث والوحدة الموجودة بالجامعات كجامعة الفاشر والنيل الأزرق ومركز سنار الإقليمي للحوار والتنوع الثقافي وغيرها، وجعلها مراكز نشاط لجمع التراث والعمل على أرض صلبة والحفاظ على المعطيات التي تساعد في دفع عملية الحفاظ على التراث، مؤكدة أن الوزارة على استعداد لتقديم العون وتشجيع الدراسات العليا والبحث العلمي الخاص بالتراث التي تقدم من خلال مؤسسات التعليم العالي.
وأشار الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو، لبعض المساعدات التي قدمتها اليونسكو ومركز أبو ظبي للتراث بقيمة (35.000) دولار من أجل بناء القدرات وصون التراث الثقافي غير المادي الذي يتم استكماله بوضع الإستراتيجية، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد بناء واسعاً للقدرات البشرية والمؤسسية، وقد انضمت وزارة الثقافة إلى عدد من الاتفاقيات كاتفاقية اليونسكو 1972م للتراث الثقافي المادي، مشيراً إلى ثلاثة مواقع تم تسجيلها ضمن مواقع التراث الثقافي والطبيعي العالمي وهي البركل وجزيرة مروي والبجراوية والتراث الطبيعي في سنجميب وغيرها، كما وقع السودان على اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي للعام 2003م.
من جهته أعرب دكتور بافل كروبكن مدير مكتب اليونسكو في الخرطوم، عن سعادته ببداية خطوات تنفيذ إستراتيجية صون التراث الثقافي غير المادي في السودان، شاكراً دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديمها الدعم لمشروع بناء القدرات، وقال إنه سيتم الاعتماد على الخبراء والمختصين في الجامعات، وذكر أنه قد تم حصر عدد (34) عنصراً، من بينها (الجبنة) والثوب السوداني والحناء التي يشترك فيها السودان مع عدة دول، وأوضح أن الإستراتيجية الشاملة ستكون لفترة خمس سنوات، مضيفاً أنه يتطلع إلى العمل مع الشركاء في تنفيذ إستراتيجية ناجحة وفعالة، كما يتطلع إلى دعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للبحوث في الجامعات والتراث.

آراء

منوعات

Go to top