الطفلة المتوفاة
92a1ca856f8883307f2f5e69.jpg
يستمر طريق الموت في الصحراء بين السودان ومصر، بحصد أرواح السوريين الحالمين بالدخول إلى مصر عبر الحدود تهريباً. ويوم أمس (الاثنين) انقلبت السيارة التي تحمل مجموعة جديدة من السوريين، لينتج عن ذلك وفاة 4 أشخاص، بينهم طفلة.

تفاصيل الرحلة والحادث

بحسب أحد المصابين: "انطلقت الرحلة عبر صحراء السودان، وفي المنطقة الحدودية قرب الحدود المصرية نتيجة سوء الأوضاع الجوية، والسرعة الكبيرة للسيارة، انقلبت وهي تحمل 15 شخصاً بينهم 13 سورياً، إثر ذلك وصلت طواقم الإسعاف المصرية الى مكان الحادث في محافظة البحر الأحمر المصرية، وقامت بإسعاف المصابين إلى المشافي المصرية بحسب نوع إصابة كل شخص".

ويكمل محدثنا: "كل الركاب تعرضوا لإصابات مختلفة ونقلوا إلى المشافي التالية: مشفى اليوم الواحد بمرسى علم -مستشفى القصير المركزي بمدينة القصير-مستشفى النيل التخصصي بمدينة الغردقة، فيما توفي 4 أشخاص بينهم طفلة و3 رجال آخرين، وأسماء المتوفين هي:- محمد ماهر قهوجي 21 عاماً، محمد حسن اللحام 45 عاماً، خليل عوض الهشال 40 عاماً، مايا حمدي علوش 7 أشهر".

وللمزيد من التفاصيل، التقى اقتصاد بالسيدة "علا"، وهي التي تتابع حالة المصابين مع بعض المتطوعين المصريين في محافظة البحر الأحمر، وقد حدثتنا: "بعد وقوع الحادث واسعاف المصابين تابعنا حالتهم الطبية وتواصل معنا قسم من الأهالي وتم ابلاغ ذوي المتوفين اليوم، وبخصوص الطفلة لازال والدها ووالدتها في العناية المركزة، ولا يعلمون بوفاة طفلتهم، وأسماء المصابين في مشفى مرسى علم، هي: أحمد محمد كرم قطاني -الطفل أحمد محمد الذكور- محمد كمال الذكور- شهد رياض الذكور -قاسم محمد حسنين قاسم -راما مأمون فلاح- ميار حمدي علوش - حمدي علوش. ونرجو ممن يعرفهم أو أقاربهم الموجودين في مصر التوجه للمشفى لمتابعتهم".

وتكمل السيدة علا: "بالنسبة للمتوفين رحمهم الله نرجو إن كان لهم أقارب في مصر التوجه إلى المنطقة للقيام بإجراءات وتصاريح الدفن، واستلام الجثامين لدفنها لاحقاً، فهم يحتاجون إلى تفويض موجه لثلات جهات ومكون من ثلاثة أصول، أصل موجه لنيابة القصير، وأصل موجه لقسم شرطة مرسى علم، وأصل موجه لمكتب صحة مرسى علم، لاستلام الجثامين أصولاً".

ولدى سؤالنا للسيدة علا عن احتياجات المصابين أجابتنا: "بعد وقوع الحادث فقد المصابون معظم أمتعتهم لذلك هم بحاجة لألبسة على وجه السرعة، وبعض الأدوية.. وفي هذا نأمل من المؤسسات السورية في مصر تأمين هذه الاحتياجات لهم ونقلها إليهم، كما نطلب من مفوضية اللاجئين والمنظمات التابعة لها كاليونسيف متابعة احتياجاتهم وحالتهم".

ومن الجدير ذكره أن هذه الحادثة ليست الأولى فخلال السنوات السابقة توفي عدد من السوريين بسبب انقلاب السيارات التي تقلهم عبر هذا الطريق الصحراوي أثناء دخولهم تهريباً عبر السودان إلى مصر.

وكانت الحكومة المصرية قد فرضت منتصف عام 2013 تأشيرة دخول للسماح بدخول السوريين إلى مصر وهو ما أعقبه دخول آلاف السوريين تهريباً عبر السودان.

ومؤخراً بعد تشديد إجراءات الإقامة وعدم منح تصاريح عمل للسوريين في السودان من قبل الحكومة السودانية، وما رافقها من حملات اعتقال طالت عشرات السوريين في السودان من قبل الشرطة السودانية زادت بشكل ملحوظ أعداد السوريين الداخلين إلى مصر تهريباً عبر صحراء السودان.
 
عن اقتصاد مال وأعمال السوريين 

قضية اليوم

Go to top