a2a22062-5af7-42dd-bb32-f4af04bfc7ce_16x9_1200x676.jpgبعد كل ما أشيع بين السودانيين عن "الذهب المهرب" في عهد الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير، وبعد إشاعات أخرى طالت أيضاً نائب رئيس مجلس السيادة في السودان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ"حميدتي"، خرج الأخيرة عن صمته، نافياً جمعه الثروات جراء "المعدن الأصفر".

ورفض في مقابلة مع صحيفة "إندبندنت" البريطانية الأربعاء كافة الاتهامات التي طالته، والإشاعات التي تحدثت عن امتلاكه عشرات مناجم الذهب، قائلاً إن كل ما في "الجعبة" منجم واحد في جبل عامر، وليس له وحده، بل معه شركاء عدة.

كما شدد على أن المنجم يراعي كافة الإجراءات والقوانين المرعية في هذا الإطار، مضيفاً أنه يسدد كل ما عليه من ضرائب أو رسوم تصدير.

يذكر أنه منذ أن فقدت الحكومة السودانية الجزء الكبير من عائدات البترول بانفصال جنوب السودان 2011، بدأ الذهب يكتسب أهميته الاقتصادية القصوى بالنسبة للحكومة.

لكنه في المقابل، بات مصدراً للنفوذ والصراع المركب، حيث لم تستطع الحكومة السيطرة بشكل مركزي على موجة التعدين المندلعة بواسطة معدنيين أفراد وشركات تصل إلى 460 شركة، حسب ما أعلنت وزارة المعادن السودانية في وقت سابق.

وكانت حكومة البشير التي أطاحت بها ثورة شعبية في أبريل/ نيسان الماضي، تطمح في الاستفادة من احتياطي مخزون الذهب الذي يبلغ 1550 طناً وينتشر في غالبية ولايات البلاد البالغة 18 ولاية.

وفي إقليم دارفور، غرب السودان، كان الاحتراب حتى العام 2012 ينحصر بين الحكومة المركزية بقيادة عمر البشير والمتمردين الذين حملوا السلاح ضد التهميش.

وبفعل الذهب في السودان ظهر شكل جديد من الصراع بين ميليشيات مسلحة في الإقليم المضطرب منذ العام 2003، وبرزت إمكانية "جبل عامر" المعدنية.

كميات "تتبخر"
وتعليقاً على موضوع الذهب، قال المحلل الاقتصادي، كمال كرار، في مقابلة سابقة مع العربية.نت: "المنتج من الذهب في البلاد يصل إلى 200 طن سنوياً، لكن حكومة #البشير لم تكن تعلن إلا عن أقل من 100 طن، وما يصل منها إلى خزينة الدولة لم يتعدَّ الـ 28 طناً".

وقالت وزارة المعادن السودانية تعليقاً على حجم الفاقد بين المنتج والمصدر من الذهب، إنه بلغ ما يقارب 50 طناً في النصف الأول من العام الماضي، حيث يتم تهريبه عبر حدود مفتوحة مع دول الجوار.

 

قضية اليوم

Go to top