580dddd.jpgنشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتبة الأستاذة الجامعية ربيكا هاملتون، يقول إن التحول الديمقراطي الذي يشهده السودان حدث تاريخي استثنائي رغم الغموض الذي يشوب مستقبله، وفرصة ينبغي على المجتمع الدولي توظيفها من خلال دعم تطلعات الشعب السوداني لانتقال ديمقراطي.

وقالت هاملتون إن الانفتاح الديمقراطي الذي تحقق على أيدي المحتجين الشجعان الذين استطاعوا الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير بعد ثلاثة عقود من الحكم، وتمكنوا بعد ذلك من إشراك قيادات مدنية في السلطة؛ يمثل حدثا تاريخيا لا يقل أهمية عن سقوط جدار برلين ولا ينبغي التقليل من أهميته.

وأشارت إلى أن وجود الجنرال محمد حمدان دقلو (الملقب بحميدتي) -القائد السابق لمليشيات الجنجويد التي دمرت مجتمعات في دارفور، وارتكبت مجزرة فض اعتصام المطالبين بالديمقراطية في يونيو/حزيران الماضي- ضمن المجلس السيادي الذي يتولى قيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، أمر لا يدع مجالا للشك في إمكانية القضاء على المسار الديمقراطي في ظل قيادته.

إلا أن وجود حميدتي في المجلس لم يمنع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك -الذي اختارته قوى الحرية والتغيير- من تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) تعد الأكثر تنوعا في تاريخ السودان.

وأشارت هاملتون -وهي أستاذة في كلية الحقوق بالجامعة الأميركية بواشنطن، ومؤلفة كتاب "الكفاح من أجل دارفور: العمل العام والنضال من أجل وقف الإبادة الجماعية"- إلى كلمة وزير العدل السوداني الجديد نصر الدين عبد الباري، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مؤخرا، التي أعرب فيها عن اعتقاده بأن "السلام لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تعاملنا مع الأسباب الجذرية لحروب السودان المتمثلة في تهميش الدولة للأطراف".

وقالت إن سماع مسؤول حكومي يتحدث علنا عن تهميش الأطراف أمر غير مألوف لدى السودانيين والمتابعين للشأن السوداني.

وأوضحت هاملتون أن وضع الديمقراطية في السودان ما زال هشا، حيث لا تزال الأعمدة التي دعمت حكم البشير قائمة، وأن فشل التجربة الديمقراطية الهشة يظل واردا إذا ما رجعنا لمعطيات التاريخ، حيث أسقط العسكر ثلاث حكومات ديمقراطية منذ استقلال السودان عام 1956.

وختمت الكاتبة بأن هشاشة التجربة ينبغي ألا تقود المجتمع الدولي للتردد في دعم الحكومة الجديدة أو الانتظار حتى اكتمال مسار التحول الديمقراطي، وأن الوقت قد حان لبذل كل ما في الوسع لدعم تطلعات الشعب السوداني لتحقيق تحول ديمقراطي.

قضية اليوم

رياضة

Go to top